البهوتي
211
كشاف القناع
علمه ) أي علم المسافر العادم للماء ، الماء ( قريبا ) عرفا ( أو دله ) عليه ( ثقة ) قريبا عرفا ، ( وخاف ) بطلبه ( فوت الوقت ، أو دخول وقت الضرورة ، أو فوت عدو ، أو فوت غرضه المباح ) كماله جاز له التيمم ، دفعا للضرر ( وإن اجتمع جنب وميت ومن عليها غسل حيض ، فبذل ما يكفي أحدهم ، أو نذر ، أو وصى به لأولاهم به ، أو وقف عليه ، فلميت ) أي فيقدم الميت يغسل به ، لأن القصد من غسل الميت تنظيفه ، ولا يحصل بالتيمم ، والحي يقصد بغسله إباحة الصلاة ، وهو يحصل بالتراب ، قال في المبدع : فعلى هذا إن فضل منه شئ كان لورثته فإن لم يكن حاضرا ، فللحي أخذه لطهارته بثمنه في موضعه ، لأن في تركه إتلافه ، أما إذا احتاج الحي إليه لعطش ، فهو مقدم في الأصح اه . ومقتضى كلامه في شرح المنتهى : أن ما فضل منه يكون لمن بعده في الأفضلية ، دون ورثته ( فإن كان ) المبذول أو المنذور ، أو الموصى به ، أو الموقوف للأولى من حي أو ميت ( ثوبا ، صلى فيه حي ) فرضه ( ثم كفن به ميت ) ليحصل الجمع بينهما ( وحائض أولى ) بما تقدم من الماء ( من جنب ) لأنها تقضي حق الله وحق زوجها في إباحة وطئها ، ( وهو ) أي الجنب ( أولى ) بالماء ( من محدث ) حدثا أصغر ، لأن الجنابة أغلظ ، ولأنه يستفيد به ما لا يستفيد به المحدث به ، ( ومن كفاه ) الماء ( وحده منهما ) أي من الجنب والمحدث ( فهو أولى به ) لأن استعماله في طهارة كاملة أولى من استعماله في بعض طهارة ( ومن عليه نجاسة على بدنه ، أو ثوبه ، أو بقعته أولى من الجميع ) لأن نجاسة الثوب لا يصح التيمم لها ، ونجاسة البدن مختلف في صحة التيمم لها ، بخلاف الحدث ، ( ويقدم ) غسل نجاسة ( ثوب ) وبقعة ( على ) غسل نجاسة ( بدن ) لما تقدم ، ويقدم ثوب على بقعة ، لأن إعادة الصلاة التي تصلى في الثوب النجس واجبة ، بخلافها في البقعة التي تعذر غيرها ، قال في المبدع : وتقدم نجاسة بدنه على